السيد البراقي

127

تاريخ الكوفة

لأنه نزلها وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب ، هكذا ذكره الصاغاني . والصواب ما في اللسان : يقال له : كويفة عمرو وهو عمرو بن قيس من الأزد ، كان أبرويز لمّا انهزم من بهرام جور نزل به فقراه ، فلمّا رجع إلى ملكه أقطعه ذلك الموضع ( 1 ) . والكوفان بالضم ويفتح عن ابن عباد ، والكوفان والكوفان كهيبان وجلسان ، الرملة المستديرة ، وهو أحد أوجه تسمية الكوفة كوفة كما تقدم . والكوفان : الأمر المستدير ، يقال : ترك القوم في كوفان . نقله الجوهري ( 2 ) . وتكوف الرمل تكوفاً وكوفاناً بالفتح استدار ، وكذلك الرجل ، وتكوّف الرجل تشبه بالكوفيين أو انتسب إليهم أو تعصب لهم وذهب مذهبهم ، وممّا يستدرك عليه كوّف الشيء نحاه ، وقيل : جمعه ، وكوّف القوم أتوا الكوفة ، قال : إذا ما رأت يوماً من الناس راكباً * يبصر من جيرانها ويكوف وقال يعقوب : كوّف صار إلى الكوفة ( 3 ) . انتهى . وقال في مختصر الصحاح : الكوفة الرملة الحمراء وبها سمّيت الكوفة ( 4 ) . وقال في المصباح المنير : الكوفة مدينة مشهورة بالعراق ، قال : سمّيت الكوفة لاستدارة بنائها لأنه يقال : تكوّف القوم إذا اجتمعوا واستداروا ( 5 ) . وفي نهاية ابن الأثير : قال في حديث سعد لمّا أراد أن يبني الكوفة قال : تكوّفوا في هذا الموضع ، أي اجتمعوا فيه ، وبه سمّيت الكوفة . وقيل : كان اسمها قديماً كوفان ( 6 ) .

--> 1 - لسان العرب : 9 / 312 . 2 - الصحاح : 4 / 1424 - 1425 . 3 - تاج العروس : 6 / 240 - 241 . 4 - مختار الصحاح : 299 . 5 - المصباح المنير : 544 . 6 - النهاية لابن الأثير : 4 / 210 .